الشيخ الأميني

37

نظرة في كتاب الصراع بين الإسلام والوثنية ( من فيض الغدير )

فحسب ، وإنّما اشترك معهم فيه حملة العلم والحديث من أصحاب الرَّجل . لكنَّ القصيمي لجهله بهم وبما يروونه ، أو لحقده على من رُوي الحديث في حقِّه ، يحسبه من آفات الشيعة . وأما الحديث الثاني فكالأوَّل ليس من آفات الشيعة ، بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق ابن ديزيل المتوفّى 280 - 281 ه عن الأعمش ، عن موسى بن ظريف ، عن عباية قال : سمعت عليّاً وهو يقول : « أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا » . وذكره ابن أبي الحديد في شرحه 1 ص 200 « 1 » ، والحافظ ابن عساكر في تأريخه من طريق الحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي .

--> الضالَّ عن الماء ، بعصًا لك من عوسج ، وكأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي » . مناقب الخطيب ص 65 . 8 - أخرج الحاكم في المستدرك 3 : 2 138 باسناده وصحّحه عن علي بن أبي طلحة قال : حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة ومعنا معاوية بن حديج - بالتصغير - فقيل للحسن : أنّ هذا معاوية بن حُديج الساب لعليِّ ، فقال : عليّ به ، فأتي به ، فقال : أنت الساب لعلي ؟ فقال : ما فعلت ، فقال : واللَّه إن لقيته - وما أحسبك تلقاه - يوم القيامة تجده قائماً على حوض رسول اللَّه ( ص ) يذود عنه رايات المنافقين ، بيده عصاً من عوسج ، حدّثنيه الصادق المصدق ( ص ) ، وقد خاب من افترى » . وأخرجه الطبراني وفي لفظه : « لتجدنّه مشمراً حاسراً عن ذراعيه يذود الكفّار والمنافقين عن حوض رسول اللَّه ( ص ) ، قول الصادق المصدق » . ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم 2 : 260 .